القاضي النعمان المغربي

153

شرح الأخبار

أحق أن ترعى . ثم حمل فيهم ، وهو يقول شعرا : أنا علي بن الحسين بن علي * أنا وبيت الله أولى بالنبي أضربكم بالسيف أحمي عن أبي * تالله لا يحكم فينا ابن الدعي ضرب غلام هاشمي قرشي ] [ ابن الدعي ] يعني عبيد الله بن زياد اللعين . والتحم القتال ، ولم يزل علي بن الحسين عليه السلام يحمل فيهم على فرسه ، ويقتل منهم ، ويرجع إلي أبيه ويقول : يا أبة ، العطش . وكانوا يومئذ قد منعوهم الفرات ، وأجهدهم العطش . فيقول له الحسين عليه السلام : اصبر حبيبي فلعلك لا تمسي حتى يسقيك جدك رسول الله صلى الله عليه وآله . فلم يزل كذلك يحمل فيهم ، ويقتل منهم حتى أصاب حلقه سهم رمي به . ويقال : بل حمل عليه مرة بن منقذ بن النعمان بن عبد القيس ، فطعنه ، فأنفذه . فأخذه الحسين عليه السلام ، فضمه إليه ، فجعل يقول له : يا أبة هذا رسول الله صلى الله عليه وآله يقول لي : عجل القدوم علينا ( 1 ) . ولم يزل كذلك على صدره حتى مات . فلما نظر إليه عليه السلام ميتا قال : [ ولدي ] على الدنيا بعدك العفا . [ تحقيق في علي الأكبر ] واختلف القول فيهما .

--> ( 1 ) وفي مقتل الخوارزمي 2 / 31 : أبتاه هذا جدي رسول الله صلى الله عليه وآله قد سقاني بكأسه الأوفى شربة لا أظمأ بعدها أبدا وهو يقول لك العجل فان لك كأسا مذخورا .